الأخبار

ملء الآبار ورى الزراعات ومراعي المواشي.. رزق أهالي مطروح بموسم الأمطار

كتبت /ولاء ابو الريش
عمت الفرحة والسعادة فى قرى ونجوع مطروح لامتلاء آبار النشو والخزانات الأرضية لتجميع الأمطار بعد الأمطار التى هطلت على مطروح والمناطق المحيطة بها فى المدن والتجمعات السكنية.
وقال العمدة سعيد أبوزريبة عمدة قبيلة المعابدة بالسلوم، لـ”الوطن”: “الآبار في قريتي بقبق وأبوزريبة بنطاق مركز السلوم امتلأت عن بكرة أبيها من خيرات المطر الذى أنعم الله علينا هذا الموسم، وهذا ما أسعدنا جميعا وجميع أهالى السلوم الذين يعتمدون على هذه الآبار الرومانية، وآبار النشو فى الشرب وطهى الطعام منها على مدار العام”، ومن بينها آبار يصل سعتها إلى ما يقرب من 3000 متر مكعب ويذهب إليها العديد من سكان السلوم للملء منها للشرب واستخدامها فى الطهي والحياة اليومية.
وأكد شريف مبروك من مزارعى مطروح، لـ”الوطن”، أن الأمطار هذا العام سقطت على معظم المدن فى مطروح، والقرى والمزارعون حريصون على الزراعة السنوية على الأمطار فقمنا بحرث الأراضي كل مزارع على حسب مساحة أرضه، حيث هناك من يزرع 5 أفدنة وآخر يزرع 40 فدانا وأكثر وبذرنا تقاوى الشعير والقمح الصحراوى الذى يتناسب مع طبيعة مطروح وطقسها فى الشتاء ونبتت الأراضى وارتفاع الشعير وحجمه طبقا لموعد زراعته إذا كانت بدرية فتجده مرتفعا وإذا كانت متأخرة فهو أقل فى الحجم، كما يتحكم فى ذلك أيضا كمية الأمطار التى تسقط على كل أرض زراعية قائلا: “كل مزارع يعمل ما عليه من تجهيز الأرض وزراعتها ومتابعتها، أما كمية الأمطار ليس لنا دخل فيها، فهي رزق من عند ربنا”.
ويقول خيرالله سعد من مربى المواشى فى مركز ومدينة برانى، إن الأمطار هي من تحدد المساحات الخضراء من المراعي الطبيعية فى الصحراء بمطروح، فالأعوام التي يقل فيها المطر ويأتي الجفاف تتدهور المواشى ولا تجد مراعى تأكل منها، بينما الأعوام المطيرة مثل العام الحالى المراعى تزيد وتتسع الرقعة الخضراء فى عمق الصحراء وتأكل الماعز والأغنام البرقى التى تشتهر بها مطروح والإبل فى الصحراء
تجد المياه فتشرب وتأكل وحجمها يزيد وتجد الحليب الطازج يوميا لأنها تتغذى على الأعشاب على مدار اليوم، وهذا الحليب مغذى من الماعز وهناك من يأتى إلينا ليشرب الحليب من النياق “الجمال” لأنها تساهم فى علاج العديد من الأمراض وتفيد جسم الإنسان، كما أن المواسم الممطرة تنعكس بشكل إيجابى على صحة المواشى وولادتها وعندما تشاهدها تشعر بجمالها لتوافر كل شيء في الصحراء من ماء للشرب لها والأكل كغذاء طبيعى فى المراعى رزقنا الله من عنده هذه المواشى
وذكر عبدالله عيسى من أهالى الضبعة، أن صحراء مصر الغربية التى تقع مطروح ومدنها فى جزء كبير منها حياة القبائل بها ترتبط على مر التاريخ بالمياه، خاصة سكان الصحراء والمياه لا تأتى إلى الصحراء فى النجوع والتجمعات السكانية البعيدة إلا من خلال الأمطار، وعندما كانت تجف الأمطار كان أبناء القبائل يرحلون ويتوجهون إلى مناطق أخرى حتى يجدوا المياه، فالأمطار بالنسبة لمطروح وسكان الصحراء هى كل شيء يشربون منها ويزرعون عليها ويربون المواشى وتستقر حياتهم استقرارا كبيرا بل تربط كلها بالأمطار والتى نجدها أعواما بغزارة وأعواما أخرى قليلة ونادرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
× تواصل معنا عبر واتساب