الأخبارمحلية

مخاطر تفضيل الذكور على الاناث في ندوة لإعلام بورسعيد

بورسعيد : نيفين بصلة

من العجيب أنه لا يزال في عصرنا من يحزن إذا رزقه الله بأنثى و هناك العديد من الدراسات حذرت من تنامي ظاهرة تفضيل و تمييز الأبناء الذكور مقابل التعامل بشدة وجفاء مع الإناث في المجتمعات الشرقية و مازال هناك الكثيرين يفضلون إنجاب الذكور على الإناث وكثير من حالات الطلاق تحدث بسبب إنجاب الزوجة للإناث لذا عقد مركز اعلام بورسعيد في إطار الحملة الإعلامية ( فكر و اختار ..تنظيم الأسرة أحسن قرار ) ندوة بعنوان ” مخاطر تفضيل الذكور على الإناث ” بمركز شباب الاستاد واستضاف فيها فضيلة الشيخ يوسف الحسينى امام وخطيب مسجد الصالح بأوقاف بورسعيد وبحضور الكابتن عادل عمر مدير مركز شباب الاستاد والاستاذة منى بركات مسئولة النشاط بالمركز وأدارتها الاستاذة نيفين بصلة مسئول الاعلام السكانى بمركز إعلام بورسعيد .
وصرح الاستاذ عصام صالح مدير مركز اعلام بورسعيد بأن مركز إعلام بورسعيد التابع للهيئة العامة للإستعلامات ينفذ حالياً حملة إعلامية للتوعية بخطورة القضية السكانية بكافة جوانبها و آثارها السلبية على جهود التنمية و تحسين مستوى معيشة المصريين و أن تفضيل الذكور على الاناث و خاصة في بعض المناطق الحضرية و الريفية و القبلية يسبب الكثير من الآثار الاجتماعية الضارة و لا يستقيم مع صحيح الدين لذا كان لابد من التوعية بخطورة ذلك الأمر على الفرد و المجتمع.
وتناول الشيخ يوسف الحسيني بالحديث رأي الدين في هذه القضية قائلاً لقد جعل الإسلام للبنت حقوقاً كثيرة من أبرزها وجوب العدل في معاملتها وحرمة تفضيل الذكر عليها حيث قال الله تعالى: يوصيكم الله في أولادكم وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: اعدلوا بين أبنائكم و كررها ثلاث للتأكيد عليها وقال صلى الله عليه وسلم: سووا بين أولادكم في العطية فلو كنت مفضلاً أحداً لفضلت النساء ، و أن الإسلام يحث على المساواة الإنسانية بين الجنسين إذ خلق الله الرجل والمرأة وجعلهما على قدم المساواة لا فضل لأحدهما على الآخر إلا بالتقوى ونرى ذلك في قوله تعالى: يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم. فقد جعل الإسلام الرجل والمرأة من نفس واحدة حيث جاء في الكتاب العزيز قوله تعالى: يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء.
و أضاف فضيلته أن الإسلام ساوى أيضاً بين الرجل والمرأة في الواجبات الدينية وفي الثواب والعقاب إذ جاء الإسلام للرجل والمرأة معاً وبالتساوي فالمرأة متساوية مع الرجل في العبادة وفي حمل رسالة الله تعالى وفي تحقيق المتطلبات الدينية وتطبيق حدود الله وجاء ذلك في آيات عديدة ومنها قوله تعالى: والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله، وكذلك في قوله تعالى: فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض، وفي الآية الكريمة: ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا.
و أكد على أن كل ما سبق يؤكد أن الإسلام بريء من ظاهرة تفضيل الذكور وأنها مجرد عادات بالية ذمها الإسلام الذي استطاع قديماً تطهير المجتمع الجاهلي من ظاهرة وأد الفتيات ويستطيع الإسلام بقيمه ومبادئه أن يقضي على مشكلة تفضيل الذكور قضاء تاماً ونهائياً .
و في نهاية اللقاء أوصت الندوة بضرورة تأكيد رجال الدين دائماً أن تفضيل الذكور على الإناث داخل الأسرة المسلمة من أمراض الجاهلية التي عادت أدراجها إلى المسلمين لتفتت الروابط وتمزق الشمل وتقطع الأرحام وتخلق الحقد والبغضاء والضغينة والعداوة بين أفراد الأسرة الواحدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
× تواصل معنا عبر واتساب