مقالات وتقارير

قل أنا لى حق مثلك …لا تصنع أناني فوق رأسك

 

بقلم / نجلاء الشامي

نعم نحن من نصنع أناس أنانية .  نحن من نكسب الغير هذه الصفة نحن بمنحنا لهم كل شيء ،نصنع حبهم لذاتهم الذى يتحول بغرور إلى أنانية مفرطة مؤذية لنا في المقام الأول .

فتربيتنا الأولى لهم وسلوكنا لها النصيب الأكبر في تكوين شخصيتهم ………..فإذا تعود الأبناء على الأخذ دون عناء حتى في التفكير إلى كيفية الوصول الى رغباتهم ومدى العناء الذى نعانيه …….وماذا خسرنا كي نحقق ما يتمنوا  …..فتأكد انك أنت صانع لهذا الأناني

عندما نهدى أولادنا صور ومواقف قسوتنا على الأخرين قرباناً لهم وعطايا لإرضائهم فتأكدوا أنكم زارعين للقسوة في قلوبهم وأول من ينال منهم هو أنتم وستجنى ما زرعت فيهم

علموا أولادكم أننا جميعنا لنا حقوق كما لهم وان حفاظك على حق الأخر هو حفاظ على حقهم أيضاً ….ولا تتأمل يا صانع التمثال ان ينحج هذا  التمثال في حياته الاجتماعية فما تتقبله أنت ليس بالضرورة أن يتقبله المجتمع سيصدم بحياة ليس هو الأول فيها ولن يجد من يرضى أنانيته سيفشل وتفشل انت فيما حلمت وسطوك  على حقوق الأخرين من أجله لن ينفعه …سيصبح حبيب أناني طاغي لا رحمة في قلبه ، يقسو وينسى الفضل وما قدمت وما بذلت وما خسرت إذا تعارض ذلك مع مصلحته ومطالبه ، سيدهس بقدمه عشرة ومحبة ومشاعر إذا رأى يوماً أنه اكتفى …سيترك وينسى الأثر …..وكيف مر ودمر حياة البشر ……سيصبح صديق أنانى لأننا  نتغاضى كل يوم عن حقوقنا ولا نفضل أنفسنا ونعطيه

أولوية …لأننا نتهاون فى الخطأ …

ثم ان عليك يا عزيزي أن ترى كل أنانى حولك صنعك  .. وأنك سبب تحوله وعليك أن تعيد تربيته من جديد وتضع نفسك في مقام يليق ولا تستهين ….فإن نسيت نفسك فمن يذكرك !

نستحق أن نكون صدر الكتاب لا الهامش …وعند الله النهايات مكتوبة ..فأحفظ لنفسك كرامتها ولا تهدر نهايتها .

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق