الأخبارثقافة وفن

ذكري وفاء النيل وأسطورة إلقاء عروس بالنيل

يوضح خبير الآثار المصرية، علي أبو دشيش أن عيد “وفاء النيل” يقصد به “وفاء النيل للمصريين القدماء لما يحمله معه من الخيرات، لذلك فقد قدّسوا النيل وأقاموا له احتفالاً كبيراً خلال الشهر الذي يحل فيه فيضان النيل حاملاً معه الطمي والمياه”، مشيراً إلى أنهم “كانوا يلقون عروس من الخشب للنيل في موكب عظيم، يتقدمه الملك وكبار رجال الدولة، دليلاً منهم على العرفان بالجميل لهذا النيل العظيم”.

علي أبو دشيش أكد أن من أهم الأساطير المرتبطة بعيد “وفاء النيل”، هي أن “المصريين القدماء كانوا يقدمون لإله النيل، المعروف باسم الإله (حعبي) أو (حابي)، في عيده فتاة جميلة، كانت تتزين ثم تُلقى في النيل قرباناً له، وتتزوج الفتاة بالإله في العالم الآخر، إلا أنه في إحدى السنين لم يبق من الفتيات سوى بنت الملك الجميلة، فحزن الملك حزناً شديداً على ابنته، ولكن خادمتها أخفتها وصنعت عروس من الخشب تشبهها، وخلال الحفل ألقتها في النيل دون أن يتحقق أحد من الأمر، وبعد ذلك أعادت البنت إلى الملك الذي أصابه الحزن الشديد والمرض على فراق ابنته”.

خبير الآثار المصرية، أشار إلى أنه وفقاً للأسطورة، فقد جرت العادة على إلقاء عروس خشبية إلى إله الفيضان كل عام في عيد وفاء النيل، لافتًا إلى أنه “لا يوجد نص صريح في التاريخ يروي أن المصري القديم كان يقدم قربانا بشرياً، أي عروس النيل احتفالاً بمناسبة وفاء النيل”، موضحاً أنها مجرد أسطورة نسجها الخيال المبدع للمصري القديم تقديراً منه لمكانة النيل.

وتابع أبو دشيش أنه رغم ذلك، فقد عاشت تلك الأسطورة في خيال ووجدان المصريين وتناولها الأدباء، والكتاب، والسينما، وما زالت تتردد حتى اليوم.

ويعد نهر النيل السبب في استقرار المصري القديم على ضفافه وعمله بالزراعة، حيث أصبح قادراً على إنتاج قوته، ثم انطلق إلى ميادين العلم والمعرفة والتقدم الهائل، ولذلك كان نهر النيل سبباً مهماً في حضارة مصر العظيمة وبناء الأهرامات الشامخة وبقائها حتى الآن، وفقاً لما قاله خبير الآثار المصري.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق