مقالات وتقارير

السمات المميزة لشخصية الطالب الغير منضبط

السمات المميزة لشخصية الطالب الغير منضبط

بقلم : عبده الشربيني حمام

خلق الله الإنسان وجعل حب العيش مع الآخرين والاجتماع بهم من أهم مقومات الحياة لديه، فهو مدني بطبعة وينشأ في الغالب في أسرة تحتويه وتلقنه مبادئها التي ترغب في نقلها لأبنائها، وهذه المبادئ منها مايعد آراء بشرية يعتريها الصواب والخطأ وقد يشوبها التقصير والهوى وفيها مخالفة للمنهج الرباني، ومنها ماهو من عند الله فهو أمر يلتزم به الجميع ويترتب عليه الثواب والعقاب بحسبه، وتعد المبادي والقيم من أهم ما ينشأ الفرد على احترامها والالتزام بها، والاجتماعات البشرية بشكل عام تضع القواعد التنظيمية وتفرضها على الجميع لكي يلتزمون بها وترتب بعض العقوبات في حالة عدم الالتزام بها، ومع وجود هذه النظم إلا أن الناس يختلفون في التقيد بها من حيث مصدر هذا التقيد فمنهم من يتقيد بهذه الأنظمة من دافع ذاتي يراقب نفسه بنفسه حتى مع اختفاء مصدر السلطة، ومنهم من لا ينضبط إلا بوجود مصدر السلطة وفي حالة غيابه يطلق لنفسه كامل الحرية في كسر القواعد وانتهاكها، ويحسب هذا الأمر حتى على الطلاب في المدارس، ومن خلال ماتقدم سوف نناقش مفهوم الانضباط وأنواعه وسوف نركز على الانضباط الذاتي، ونخص بذلك الانضباط الذاتي للطلاب في المدارس.

تلعب وسائل الإعلام على اختلاف أنواعها دور أساسيًا في النمو العقلي المعرفي والانفعالي والاجتماعي للمراهق، وذلك من خلال ما تنقله من معلومات قد توثر سلباً أو ايجابًا على نواحي النمو المختلفة.
المراهق للتأثير بما يسمعه أو يشاهده كبيرة، مما يجعله عرضة لتمثيل كل ما يسمعه أو يقرؤه أو يشاهده عبر وسائل الإعلام المختلفة، ومن هنا تأتي ضرورة انتقاء مايكتب ويبث في تلك الأجهزة حتى يعود المحتوى بالنفع لا بالضرر على المراهق، ويذكر على أن بعض الأفلام التي تعرض في شكل كوميدي لحياة الطلاب في المدارس مثلاً نقلت إلى طلابنا زاداً وافراً من أساليب التهريج وإزعاج الأساتذة والإداريين.

يُعد المسجد أبرز وأهم المؤسسات الاجتماعية التربوية، حيث أن المسجد لم يكن في المجتمع المسلم الأول مجرد مكان لأداء العبادات المختلفة فقط، بل كان أشمل من ذلك؛ إذ كان جامعاً لأداء العبادات من الفرائض والسُنن والنوافل، وجامعةً للتعليم وتخريج الأكفاء من الخلفاء والعلماء والفقهاء والأمراء، ومعهداً لطلب العلم ونشر الدعوة في المجتمع، ومركزاً للقضاء والفتوى، وداراً للشورى وتبادل الآراء، ومنبراً إعلامياً لإذاعة الأخبار وتبليغها، ومنزلًا للضيافة وإيواء الغرباء، ومكاناً لعقد الألوية وانطلاق الجيوش للجهاد في سبيل الله تعالى، ومنتدى للثقافة ونشر الوعي بين الناس، إلى غير ذلك من الوظائف الاجتماعية المختلفة.


وفي تعويد الفرد منذ صغره على الصلاة في المسجد مع الجماعة وإلزامه بذلك حتى بعد السن العاشرة تتكون لدى الفرد العديد من الصفات الحميدة والتي يعد الانضباط الذاتي من أبرزها، مما يجعلنا لانهمل الدور الإيجابي للمسجد في ترسيخ الانضباط الذاتي لدى الأفراد، ومع بيان أهم العوامل التربوية التي تساعد في تكوين الانضباط الذاتي إلا أنه لايمكننا إهمال بعض العوامل التربوية الأخرى والتي تشارك بشكل أو بآخر في تشكيله، ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر الثقافة السائدة في المجتمع.


و أن الفرد يتشكل تبعاً لثقافة المجتمع الذي يعيش فيه وهذا ما نسميه بالتنشئة الاجتماعية، ولكل ثقافة طابعها الخاص الذي يميزها عن غيرها من الثقافات، وتحاول كل ثقافة تطبيع أفرادها بطابعها الخاص.
وفي الغالب أن الانضباط الذاتي لا يتكون من تأثير عامل تربوي واحد فحسب بل من تجمع عدة عوامل تربوية تسهم بدورها في تكوين الانضباط الذاتي.
شخصية الطالب غير المنضبط ذاتيا.
لقد قدم العلماء الذي تحدثوا عن الشخصية تعريفات توضح بأنها بنية دينامية داخلية تنتظم فيها جميع الأجهزة العضوية والنفسية بحيث تحدد ما يميز أو يمتاز به الفرد من سلوك وأفكار.


و من أهم السمات المميزة لشخصية الطالب الغير منضبط ذاتيا ما يلي:

1- الطالب الذي يتسم بضعف انضباطه الذاتي غالباً ما يعاني من انخفاض في قدراته العقلية مما يوثر ذلك على الآداب العامة وعدم التبصر بعواقب الأمور.

2- يتصف المنخفض ضبطه ذاتيا بنظرته السلبية إلى ذاته وعدم الرضا عن الذات ويعتقد أن هنالك من هو أفضل منه و قد يعمد إلى تقليد الآخرين معتقداً بذلك إنه يحقق ذاته.

3- سهل الانقياد فهو يرغب أن يكون تابعا للآخرين في سلوكهم وذلك لخوفه من سخريتهم أولا ولاقتناعه بأنهم على مستوى من الثقة.

4- يفشل في وضع خطة لحياته الدراسية المستقبلية وكذلك يفشل في تكوين حياة منظمة .

5- مندفع فهو يقوم بأعمال دون تفكير وقدرته ضعيفة على الحكم ويفشل غالباً في التعلم من الخبرة ويفتقر القدرة على الاستبصار الصادق

6- يقوم الذي يعاني من انخفاض الضبط الذاتي لديه بسلوكيات استعراضية أمام الآخرين لإثبات الذات وإخفاء ما يشعر به من تدني في قدراته وإمكاناته.

7- غير قادر على اتخاذ قرار في أي أمر من أمور حياته فهو بحاجة دائمة إلى دعم الآخرين وضبطهم له.

8- لا يقدر على مواجهة المشكلات ومن ثم يلجأ إلى الهروب كوسيلة للتخلص منها.

9- اتجاه جري نحو قول الكذب ولا يهتم ما إذا كانت أكاذيبه ستكشف أم لا.

10- عدم وجود الشعور بالحياء وعدم وجود الشعور بالأسف أو الندم.

11- عدم القدرة على تحمل المسئولية.

12- القسوة وعدم الإخلاص والعجز عن الحب وإقامة العلاقات.

13- العدوانية وتشمل الاعتداء على الغير والسب العلني والتمرد .

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
× تواصل معنا عبر واتساب